ابن سعد
30
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) للبيع فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي لعمته 41 / 3 خديجة بنت خويلد بأربع مائة درهم . فلما تزوجها رسول الله . ص . وهبته له فقبضه رسول الله . ص . وقد كان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده قال : بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وإن كنت سائلا * أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة * فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة * فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها * وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره * فيا طول ما حزني عليه ويا وجل ! سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا * ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي على منيتي * وكل امرئ فانٍ وإن غره الأمل وأوصى به قيسا وعمرا كليهما * وأوصى يزيدا ثم من بعدهم جبل يعني جبلة بن حارثة أخا زيد وكان أكبر من زيد . ويعني يزيد أخا زيد لأمه . وهو يزيد بن كعب بن شراحيل . قال فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه فقال : بلغوا أهلي هذه الأبيات فإني أعلم أنهم قد جزعوا علي . وقال : ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا * بأني قطين البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد الله في خير أسره * كرام معد كابرا بعد كابر . [ قال فانطلق الكلبيون وأعلموا أباه فقال : ابني ورب الكعبة ! ووصفوا له موضعه وعند من هو فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه . وقدما مكة فسألا عن النبي . 42 / 3 ص . فقيل هو في المسجد . فدخلا عليه فقالا : يا ابن عبد الله . يا ابن عبد المطلب . يا ابن هاشم . يا ابن سيد قومه . أنتم أهل الحرم وجيرانه وعند بيته تفكون العاني وتطعمون الأسير . جئناك في ابننا عندك . فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه فإنا سنرفع لك في الفداء . قال : ، من هو ؟ ، قالوا : زيد بن حارثة . فقال رسول الله . ص : ، فهل لغير ذلك ؟ ، قالوا : ما هو ؟ قال : ، دعوه فخيروه فإن اختاركم فهو لكما بغير فداء . وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا ، . قالا : قد زدتنا على النصف وأحسنت . قال فدعاه فقال : ، هل تعرف هؤلاء ؟ ، قال : نعم . قال : ، من هما ؟ ، قال : هذا أبي وهذا عمي . قال : ، فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو